الاثنين، 23 نوفمبر 2020

ما لن يقوله لك أحد عن شريحة إيلون ماسك



عند توصّل المراكز البحثية لاكتشاف تقنية ما، يبدأ الإعلام في الاحتفاء بهذه التقنية، والترويج لها ذاكرًا محاسنها، وتطبيقاتها العملية المفيدة للبشرية.

ويبدأ الجميع في التحدث عن هذا الكشف العظيم والاختراع الذي سيصنع نقلة حضارية في أمر من الأمور.

وهو ما حدث عند الإعلان عن شريحة إيلون ماسك التي تستخدم تقنية قراءة الإشارات العصبية الدماغية وتحولها إلى كلمات مكتوبة أو مسموعة.

أو حتى يمكن أن تنقل الأفكار عن طريق التخاطر لصديق أخر يستخدم هذا النوع من التكنولوجيا دون الحاجة لاتصال من أي نوع أخر.

التطبيقات المعلن عنها لتقنية قراءة الأفكار

يقول لك الباحثون والعلماء أن التقنية يمكنها أن تساعد الأشخاص البكم والذين يعانون من ضمور عضلي.

أو غيرها من الأمراض التي تؤثر على النطق فتحول إشاراتهم العصبية إلى كلمات مقروءة أو مسموعة.

حيث يمكن الوصول إليها بسهولة عبر أجهزة الكمبيوتر والمحمول.

كذلك يمكن بواسطة هذه التقنية توصيل الدماغ بشبكة المعلومات، والحصول على تدفق عالي من المعلومات التي تخص أي شيء تفكر فيه.

وذلك بدون الحاجة إلى البحث والقراءة، فهي تقنية تصنع إنسانًا فائق الذكاء لا يمكن لشخص عادي لم يقوم بتركيب هذا الجهاز أن يجاريه.

ولكن ما الذي لم يخبرك به الباحثون ولا وسائل الإعلام؟

أطباء الأسنان

إن تركيب شريحة إيلون ماسك سهل للغاية وهي صغيرة الحجم، ويمكن بدون علمك أن يتم زرعها في دماغك.

وذلك أثناء خلع أحد أضراسك على سبيل المثال أو غيرها من الإجراءات الطبية.

حيث ستوضع في مكان ضرسك المخلوع وتبدأ في فرد طبقة رقيقة من مادة موصلة مثل الجرافين التي تصنع منها شاشات المحمول. 

تحيط هذه الطبقات بقشرتك الدماغية فتبدأ في قراءة أفكارك ومشاريعك وذكرياتك وأحساسيك، وتوصلها لمن زرعوها براسك. 

كارثة

تخيل على سبيل المثال أنك تعيش في دولة قمعية لا تحترم الحقوق ولا تلقي بالا للخصوصية.

ولديهم تمويل ضخم بلا حدود يقدر بتريليونات من أموال الضرائب وبيع ممتلكات الدولة والديون التي يستدينوها من صندوق النقد والبنك الدولي وغيرها من الجهات.

وتخيل أنك مؤيد مشكوك في ولائك، أو معارض تسبب لهم الغضب ويريدون التنكيل بك، كم سيكون هذا الجهاز مفيد لهم في تعطيل حياتك والتنكيل بك!

التجسس والتتبع

يمكن لهذه الجهات أن تتبعك في أدق تفاصيل حياتك، وأن تحاصرك وتجعلك مثار شك لدى أقرب الناس إليك.

حيث سيعتقد هؤلاء أنك تتجسس عليهم إذا ما تم نقل معلومات حساسة تعلمها وحدك لجهات خارجية.

ويمكن لهذه الحكومات إذا أرادت إختراق مجموعة، أن تزرع لأحدهم هذا الجهاز.

فتعرف كل أسرارهم وتفاصيل خططهم المستقبلية.

أو حتى يمكن للشركات المتنافسة أو الحكومات المختلفة أن تحدث إختراقات بشعة باستخدام هذه التقنية إذا ما زرعتها لدى الأشخاص المؤثرين.

يمكن أيضا للنصابين سرقة حساباتك الإلكترونية بأشكالها المتعددة ومعرفة أرقامك السرية وغيرها من المعلومات التي لا تريد لأحد أن يعرفها.

وفي عصر أصبح فيه لكل شئ ثمن، تجد أنه من السهل للغاية شراء ذمة طبيب، أو توظيفه بأي دعوى.

وهناك أطباء لم يمانعوا في تقطيع جثث وإذابتها في الأحماض إرضاءً لمن يوظفوهم.

ومهما قال لك أحدهم أنه لااااا يمكن أبدا أن يبيع مهنته وشرف مهنته، تأكد أنه باع أو يبيع أو سيبيع بالسعر المناسب عندما يحين دوره.

التعذيب عن بعد

إن المادة المستقبلة التي تنتشر بجسد الضحية إذا ما تم تركيب شريحة إيلون ماسك ومثيلاتها له بدون علمه.

 يمكنها أن تستقبل موجات عالية الطاقة، وهي موجات يمكن أن تحدث تاثيرات مميتة على الضحية إذا ما تم توجيهها لجسمه على مدار الساعة.

ولذلك يمكن استخدامها في عمليات التعذيب عن بعد، حيث يصاب الضحية طوال الوقت بصدمات كهرومغناطيسية في جسده دون أن يتمكن من التخلص من هذا الشئ الذي يحيط بعظامه دون أن يدري.

وحتى لو تحدث إلى أحدهم عما يعانيه سيفسرون له ذلك أي تفسيرات غير حقيقية ويتعللون باصابته بالصرع أو غيره من الأمراض دون أن يجد علاجا لمصيبته.

شيزوفرينيا

الكثير من الحكومات تستخدم لقب "مريض نفسي" أو "مجنون" للمعارض الذي لا يمكن وصفه بالتطرف أو الانتماء لجماعات إرهابية محظورة.

ولذلك يكون من السهل عليهم إرسال أي اصوات مخبولة إلى رأس الضحية.

وذلك بعد تركيب شريحة إيلون ماسك ومثيلاتها في رأسه وإحاطته بمخبرين يقومون بعمل مسرحيات تتضمن الحديث عن أدق خصوصياته في كل مكان يذهب إليه، وبذلك يصبح "مجنون رسمي" .

إن هذه التقنية هي كارثة محققة، وخاصة وأن أجهزة المخابرات في كل مكان في العالم يمكنها استخدامها بسهولة.

وزرعها لأي شخص بدون علمه ولديهم من المخبرين والمتعاونين والأموال الطائلة والنفوذ ما يجعلهم قادرين على فعل اي شئ لا يتخيله عقل.

الجمعة، 13 نوفمبر 2020

عندما ساد الفساد


 

كان ياما كان، كان المذنب في بلادي يتوارى خجلا من أفعاله، وكان المجرم يعرف أنه خارج عن القانون، وقد يدعو الله أن يتوب عليه وأن يصلح أحواله قبل أن يلقاه، ولكن وكما يتطور كل شئ تطورت الجريمة، وتضخم المحرمون، وتولوا في غفلة من الزمن أرفع المناصب، فصاروا هم الأمرون الناهون على الأبرياء، وصار من يتحدث عن الفساد أو يشير إليه بلفظ أو إيماءة مستحقا لأقصى عقوبة، وقد يفعل به ما لا يخطر على أكثر العقول مرضا وخبلا.

ولذلك لم يكن غريبا أن يحرق محمد حسني نفسه في ميدان التحرير تعبيرا عن يأسه وحزنه وغضبه مما لاقاه بعد كشفه لبعض قضايا الفساد، وإصراره على معاقبة الفاسدين، وليس غريبا أيضا أن يتم وصمه بالجنون أو بالانتماء للإخوان أو غيرها من التهم المعلبة الجاهزة التي تقال في هذه المناسبات.

لم يكن حتى غريبا أن تخرج زوجته أو إبنه ليؤكدا مرضه النفسي فالبلد حرفيا تتحرك بإشارة من إصبع أصغر موظف في الأجهزة السيادية، ولا يمكن لأحد أن يرفض لهم طلبا مهما كان هذا الطلب، فالعواقب وخيمة.

وأسوأ ما في الأمر عندما يعاديك هؤلاء أنك لن تجد إلى جوارك سندا أو ظهيرا، وستعدم كلمة حق تقال أو شهادة صدق عند أقرب الناس إليك، كما أن هؤلاء لديهم تمويل ضخم من مئات المليارات وأجهزة التجسس والتتبع الأكثر تطورا في العالم، ووسائل تعذيب مبتكرة وقديمة ويمكنهم ببساطة شديدة أن يحاصروك في أدق تفاصيل حياتك، ويحيلون عيشتك إلى جحيم مقيم، وهم لا يعدمون المتعاونين الذين يكونون أشبه بالعبيد أو أقل شأنا فهم سيقومون بأدنى وأحط الأعمال بمقابل مادي، وربما مقابل التغاضي عن جرائم يرتكبوها، أو ابتغاء لرضى الأجهزة عليهم، أو خوفا منهم.

والأمثلة على ذلك كثيرة وأكثر من الحصر، أشهرها حالة المستشار هشام جنينة، الذي جعلوا منه عبرة لمن يعتبر، أو حالة الدكتورة ليلى سويف وأبنائها وما لاقوه من إيذاء واضطهاد بسبب ثباتهم على الحق، أو ما حدث للحقوقي جمال عيد.

وإذا نظرت إلى هؤلاء باعتبار أنهم مشاهير معروفون للجميع، لك أن تتخيل ما يمكن أن يحدث للمجهولين من اضطهاد وإيذاء، عن نفسي واجهت من هؤلاء ما لا يمكن لعقل واعي تخيله، وأبسط شئ أنهم قد استأجروا الشقة التي تعلوا شقتي منذ أربعة سنوات، ومنذ ذلك الحين والطرق على الحوائط والضجة لا تنقطع لا ليلا ولا نهارا.

في البداية كانا زوجين ومعهما طفلين صغيرين، وبحسب زعمهما فإنه يعمل في أحد المتاجر والمرأة مغربية – لهجتها مصرية خالصة -  والطفلة مصابة بالسرطان، ومنذ اللحظة الأولى والضجة الشديدة الغير محتملة تنبعث من شقتهما، بدأت بالحديث معهما بلطف ثم بدأ صوتي في العلو ثم طلبت الشرطة بلا فائدة.

في أحد الأيام قالت لي المرأة أنهم موظفون من أمن الدولة بسبب مقالاتي التي أكتبها وكتاباتي على مواقع التواصل، وبدأ الرجل في ملاحقتي كلما نزلت إلى الشارع وعندما واجهته ضحك وأنكر أنه يفعل ذلك، ولكني قمت بتصويره بالفيديو، ومن بعدها اختفى تماما من الصورة، وقالوا أنه يعمل في الكويت – ليس في متجر مصري – وأنه كان موجودا في إجازة وعاد لعمله.

لم ينتهي الأمر عند هذا الحد ولكن أصبحنا نجد عشرات الرجال والنساء يصعدون ويهبطون من هذه الشقة ليلا ونهارا وأيضا الضجة لا تنقطع من عندهم، أما الأطفال لديها فأحيانا بيض البشرة وأحيانا سمر البشرة، وأحيانا ثلاثة وأحيانا أربعة وعندما تأتي الشرطة ترفض عمل أي شيء وحتى عندما أردت معرفة شخصية مالك الشقة قال لي الشرطي "واحد ترك اقاربه في شقته من أنا لأسئله عن عقد الإيجار! أنا غير مسموح لي بالحديث معهم إلا إذا كان هناك أمر نيابة أو حكم محكمة"!

في أحد الأيام كنت في الخارج وجدتها أسفل العمارة وافتعلت شجار معي وحاولت إصابة عيني بشيء حاد في الشجار ولكني تغلبت عليها وقمت بضربها، وبعدها وجدت منشور لزوجها على أحد مجموعات الفيسبوك الخاصة بسكان المنطقة التي نعيش فيها، يتفق فيه مع أحدهم ليحل محله في الشقة.

وهذا ما حدث بالفعل فلقد تركوا الشقة، ولكن حل محلهم أشخاص يمارسون نفس الأفعال حرفيا بدون أي تغيير!!

كما أن الشقة المقابلة لشقتي على سبيل المثال ومساحتها 82 متر فقط يحضر إليها يوميا منذ ثلاثة سنوات عشرات العمال فيبدأون في إحداث ضجة شديدة لا يمكن لأحد احتمالها يوميا بحجة انهم يقومون بتشطيبها!!

وحتى الأن لا يوجد فيها اي شيء يستدعي كل هذه الضجة فهي مجرد شقة بحوائط عادية وأرضية عادية للغاية، ولا يمكن لعاقل فهم حقيقة ما يحدث فيها فعليا.

إذا تواجدت في أي مصلحة حكومية أو بنك يتم تعطيلي ودفعي للحضور مرات عديدة لأتفه الأشياء، حتى أن لدي قضية في العادة تنتهي خلال ستة أشهر على أقصى تقدير مازالت متداولة في المحاكم بعد ستة سنوات.

إن هؤلاء يمكنهم أن يدفعوك للانتحار بوسائل في غاية الحقارة والقذارة والفجر، ولا تخطر على أكثر العقول مرضا وخبلا، وأنا على ثقة أن ما يحدث معي يحدث مع الكثيرين غيري بدون أي عواقب.