السبت، 4 يونيو 2022

كيف تتخلص من تأثير الأغذية المحتوية على أشباه الإستروجين ؟

 


ما هي الأغذية المشبعة بالزينوإستروجين؟

إن الأغذية المحتوية على أشباه الإستروجين والمركبات التي تحاكي تأثير هرمون الإستروجين يمكن أن تسبب بعض المشكلات الصحية وتؤثر على الإتزان الهرموني بالجسم وعلى الوزن، ولتجنب ذلك نذكر لكم من خلال الفقرات التالية الأغذية المحتوية على هذه المركبات والأغذية الخالية منها حتى تعيد التوازن لنظام الجسم الهرموني.

ما هي المركبات الشبيهة بالإستروجين أو "الزينوإستروجين"؟

الزينوإستروجين هي مركبات أصبحت تدخل في الكثير من الأشياء التي نتعامل معها يوميًا بداية من الأكل والشرب لمستحضرات التجميل والعناية بالجسم، وهذه المركبات عندما تدخل للجسم تحاكي تأثير هرمون الإستروجين وتؤثر على الجسم وعلى توازنه الهرموني.

وتؤثر هذه المركبات على بعض الأنسجة الحساسة للتغيرات الهرمونية مثل الثديين والرحم وعلى تطور البشر ونموهم.

الإستروجين والمواد الشبيهة بالإستروجين

والإستروجين هو عبار عن هرمون طبيعي ينتجه الجسم وله أهمية كبيرة في تكوين العظام وصلابتها وفي تكوين الجلطات الدموية، وفي الإنجاب سواء للذكور أو للإناث، وعندما تدخل للجسم مركبات الزينوإستروجين تزيد من كميات هذا الهرمون في الجسم، وينتج عن ذلك حالة طبية تعرف باسم "هيمنة الإستروجين".

الاضطرابات الصحية الناشئة عن هيمنة الإستروجين

مشكلة المركبات الشبيهة بالإستروجين أنها لا تتحلل بنفس طريقة الهرمون الطبيعي في الجسم ما يجعلها تتراكم في الجسم وخاصة في الأنسجة الدهنية، وفي هذه الحالة يمكن أن يعاني الإنسان من الكثير من الإضطرابات أهمها:

-         البدانة.

-         سرطان الثدي.

-         سرطان البروستاتا.

-         سرطان الخصيتين.

-         العقم.

-         هجرة بطانة الرحم.

-         الإجهاض المبكر.

-         مرض السكر من النوع الثاني.

-         البلوغ المبكر.

أهم المستحضرات التي تحتوي على الزينوإستروجين

من أهم المستحضرات والمواد التي تحتوي على المركبات الشبية بالإستروجين:

-         مادة 4- ميثيل بنزيلدين كمفور التي توضع في كريمات الوقاية من أشعة الشمس.

-         مركبات البربينز التي تستخدم كمواد حفظ.

-         البنزوفينون ويستخدم أيضًا في لوشن الوقاية من أشعة الشمس.

-         البيسفينول ويستخدم في إنتاج البلاستيك.

-         الفيثالات وتدخل في إنتاج البلاستيك.

-         الصبغات والمواد الحافظة في الأغذية.

-         مبيدات الحشرات.

-         الأسمدة.

الأغذية المحتوية على أشباه الإستروجين وتأثيراتها على الصحة والوزن

عندما يتغذى الحيوان على أعلاف غنية بالمركبات الشبيهة بالإستروجين تتراكم هذه المواد في الدهون وفي الحليب، ومن الأغذية الأخرى الأكثر احتواءًا على هذه المركبات فول الصويا حيث يحتوي على مركبات تعرف باسم الأيزوفلافونز تحاكي تأثير هرمون الإستروجين في الجسم.

السكر المكرر أيضًا والألوان الغذائية والمواد الحافظة، والأغذية المصنّعة، والحبوب المخمرة التي يصنع منها البيرة مثل الشعير وغيره من الحبوب، كلها تحتوي على الزينوإستروجين وقد يكون لها تأثيرات خطيرة على الصحة ويمكن أن تسبب السمنة ومشكلات الأيض.

أغذية خالية من مركبات الزينوإستروجين

كما تعرفنا على الأغذية المحتوية على أشباه  الإستروجين وتأثيراتها على الصحة والوزن والمواد التي تدخل في صناعتها هذه المركبات، نتعرف أيضًا على الأغذية الخالية من هذه المركبات حتى ندخلها في حميتنا الغذائية لتجنب الأثار السلبية الناتجة عن هيمنة الإستروجين.

الخضروات المنتمية للعائلة الصليبية خالة من أشباه الإستروجين

مثل خس بروكسل والملفوف واللفت والقرنبيط وكلها أغذية نباتية مدهشة في قيمتها الغذائية، وتحتوي على مركبات تكافح تأثير الزينوإستروجين، وأهم هذه المركبات المركبات الكبريتية، حيث أظهرت الدراسات أن لها القدرة على تحفيز إنتاج المواد المضادة للسموم في الجسم، وهي تساعد على التخلص من هذه المركبات السامة الضارة بالجسم الشبيهة بالإستروجين.

ولأفضل النتائج عليك أن تأكل الخضر الصليبية طازجة، وأن تحرص على مضغها جيدًا حتى تطلق منها المركبات الكبريتية المضادة للسموم.

الفاكهة الحمضية تقاوم تأثير المواد الشبية بالإستروجين

الفاكهة الحمضية أفضل غذاء يقاوم تأثير الأغذية المحتوية على أشباه الإستروجين وذلك لأنها تحتوي على نسب عالية من مضادات الأكسدة مثل فيتامين جـ والفلافونويد، وأهم أنواع الحمضيات؛ الليمون والجريب فروت والبرتقال والتانجرين، وكلها فاكهة تناسب الحمية الغذائية الهادفة لتقليل الوزن.

الأسماك العالية الجودة تكافح تأثير الزينوإستروجين

يمكن أن تكون الأسماك العالية الجودة التي تم صيدها من مصدر جيد غنية بالأحماض الدهنية أوميجا – 3 التي تقاوم الالتهابات وتعزز من صحة خلايا الجسم، ولكن الأسماك المربّاة في المزارع يمكنها أن تحتوي على مضادات حيوية ومركبات غير صحية تؤثر على سلامة الجسم.

بذور الكتان خالية من الزينوإستروجين

لبذور الكتان العديد من الفوائد الصحية الهامة، وهي تحتوي على مركبات تعرف باسم الفيتوإستروجين ولكنها مركبات مفيدة تعمل كمضادات للأكسدة، ومن ضمنها مركب اللجنين وهو مركب أثبتت الدراسات أنه يعمل كمضاد للتسرطن، ويكافح نمو سرطان الثدي.

النباتات الورقية الداكنة الخضرة خالية من الزينوإستروجين

تحتوي الخضر الورقية الداكنة على مركبات فيتوإستروجين هذه المركبات يمكنها أن ترتبط بنفس مستقبلات الزينوإستروجين على خلايا الجسم فتمنعها من الارتباط بها وتحمي الجسم من تأثيراتها.

الشاي الأخضر يقاوم تأثير الأغذية المشبعة بالهرمونات الأنثوية

يحتوي الشاي الأخضر على أنواع فائقة الجودة من مضادات الأكسدة وخاصة البوليفينول وهذه المركبات يمكنها أن تساعد الجسم على التخلص من الزينوإستروجين، وتدعم وظائف الكبد في التخلص منها من خلال عملية أيض الدهون والهرمونات.

أعشاب البحر والأغذية الغنية باليود تقاوم الزينوإسترروجين

تحتوي أعشاب البحر على مركبات فعّالة قوية تعرف باسم فايتوإستروجين، وهي غنية بمركبات اليود التي تساعد على طرد الزينوإستروجين من الجسم، ومركبات اليود يمكنها أن تعوق الجسم عن امتصاص أشباه الإستروجين ، ولا عجب أن تعرف هذه الأعشاب بأنها أعجوبة الغذاء.

الأغذية الغنية بالسلينيوم تقاوم الزينوإستروجين

المكسرات والأغذية الأخرى الغنية بعنصر السلينيوم يمكنها أن تكون سلاحًا فعّالًا ضد أشابه الإستروجين، فهو يدعم عمل الإنزيمات التي تحلل هذه المركبات في الجسم وتسهّل عملية التخلص منها.

بذور السمسم تقاوم تأثير أشباه الإستروجين

بذور السمسم غنية بالعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن وهي تحتوي على المغنيسيوم والنحاس والمنجنيز والكالسيوم والفسفور والحديد والزنك والموليبيدينوم وفيتامين ب1 والسلينيوم والألياف الغذائية.

ولذلك يجب أن يكون السمسم ضمن ترسانتك الغذائية لمكافحة المركبات الضارة بالصحة المشابهة للإستروجين، فهو ينقي الجسم منها ويخلصك من الكثير من السموم والمواد الضارة بالجسم.

الكركم والفلفل الحار أيضًا يساعدان على التخلص من المركبات الشبيهة بالإستروجين

يحتوي الكركم على مادة الكركمين الفعّالة ضد الالتهابات وهي تدعم وظائف الكبد في التخلص من السموم ومن المركبات الضارة مثل الزينوإستروجين، وهي مادة تقاوم تلف الخلايا الناتج عن المركبات الضارة بالجسم، وتقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان.

الفلفل الحار أيضًا من التوابل الغنية بمضادات الإلتهابات وهو يحتوي على مركب فعّال يعرف باسم الكابسيسين، وهو يساعد الجسم على تجاوز تأثيرات هذه المركبات الضارة بالجسم.

كيف تتجنب تأثير الأغذية المشبعة بالزينوإستروجين؟

إن هذه المركبات موجودة حولنا في بيئتنا ونحن نتعرض لها باستمرار ومن مختلف المصادر وليس فقط من خلال الغذاء، ولذلك ينصح باتباع الإجراءات التالية للوقاية من الزينوإستروجين:

-         إغسل يديك جيدًا: عليك بغسل يديك بشكل متكرر وتجنب استخدام الصابون المضاد للبكتريا، وتأكد من غسيل يديك قبل وبعد تناول الطعام.

-         قم بكنس المنزل بشكل متكرر وتخلّص من الأتربة، واستخدم المكنسة الكهربائية المزودة بفلتر يمكنه سحب الجزيئات الدقيقة.

-         عند شرائك للمعطرات والمستحضرات المعطرة والصابون المعطر تأكد من خلوها من مادة الفيثالات.

-         حاول تجنب استخدام الأوعية والمنتجات البلاستيكية قدر المستطاع.

-         تجنب الأغذية المصنعة والمعبّأة قدر المستطاع وأحصل على الأغذية الطازجة الخالية من الألوان والنكهات ومواد الحفظ.

-         استخدم فلتر المياه.

الجمعة، 11 فبراير 2022

تحوّل من جاني إلى ضحية في ثلاث خطوات بتقنية DARVO

 



التقطت كاميرات أحد متاجر الملابس الجاهزة مطاردة تدور بين فتاة بيضاء وفتاة سوداء، كانت الفتاة البيضاء خلال المطاردة تحاول الاعتداء بالضرب على الفتاة السوداء، وكلما اقتربت منها كانت الفتاة السوداء توجّه إليها كاميرا الهاتف المحمول الخاص بها من أجل تسجيل الاعتداء، فتصرخ الفتاة البيضاء وترتمي على الأرض، وتدعي أن الفتاة السوداء تصورها وتنتهك خصوصيتها وأنها ضحية لإعتداء سافر وغير أخلاقي من الفتاة السوداء، وبمجرد أن تتحرك الفتاة السوداء وتبعد كاميرا هاتفها عن الفتاة البيضاء تقوم الفتاة البيضاء مسرعة وتختفي تعبيرات الضحية من على وجهها وتحل محلها تعبيرات عدوانية وتعاود محاولاتها في الفتك بالفتاة السوداء.. إن هذا تصوير بسيط لما يطلق عليه تقنية DARVO.

أصبحت هذه التقنية تستخدم على نطاق واسع في الإعلام وفي الحياة الخاصة، وفي كل مكان تقريبًا وبها يتحول الجاني إلى ضحية والضحية إلى جاني، ويمكن لأي مأجور أن يدافع عن أكثر الجرائم بشاعة وأعتى المجرمين عتوًا.

فكم مرة تابعت أحد البرامج الحوارية التي استضافت شخصًا يدافع عن جناة وقتلة بمنتهى الحماسة ويشير بإصبع الاتهام للضحايا ويلومهم على أبسط حقوقهم المشروعة في الدفاع عن النفس؟ وكم مرة حسدت شخصًا ما على وقاحته وتقمصه لدور الضحية في حين أنه تسبب لك في أذى شديد؟

وبينما أنا أتابع تزايد هذا السلوك المفزع حولي في كل مكان تحدثت بخواطري حوله مع الجميلة الرائعة ابنتي الصغرى داليا فابتسمت ابتسامتها الرقيقة العذبة وقالت لي إن لذلك إسم هو "DARVO".

حاولت أن أقرأ عن هذا الدارفو لأفهم معنى الكلمة وسأشارككم ما وجدته.

DARVO

إن الكلمة هي اختصار يضم ثلاث خطوات يمكن بها للجاني أن يقلب المنضدة على ضحيته ويحوله من ضحية إلى جاني ويبرئ ساحته بدون مجهود يذكر ولقد تم وضع هذا المصطلح بواسطة "جنيفر فريد" من خلال أبحاثها حول تقنيات التلاعب العقلي.

ولممارسة هذه التقنية عليك فقط أن تتمتع ببعض السمات كالقدرة على الكذب وانعدام الشرف والافتقار للنخوة.

D: Deny الخطوة الأولى "الإنكار"

عندما يتصرف معك أحدهم تصرفات مريبة وتجد أدلة واضحة على أنه يسيء إليك عامدًا وحتى أنك قد تقوم بتسجيل ذلك بوسيلة ما، وعندما تواجهه تجد ردود من عينة "إن كل ما تقوله مجرد أوهام في رأسك" أو "كيف تتصور أن أفعل ذلك بك؟" أو "ما هذا الذي تتحدث عنه؟" وحتى عندما تواجهه بما لديك من أدلّة لا يزيده ذلك إلا عصبية ونكران.

A: Attack الخطوة الثانية "الهجوم"

بعد النكران تأتي مرحلة الهجوم فيصرخ هذا الشخص فيك ويندب حظه بأنك لا تثق به، وأن لديك مشكلة ثقة، وأنه لا يبغي إلا صالحك ولا يمكنه أن يتخيل أن يفعل ذلك وأنه "شخص محترم" ويستمر في الهجوم عليك ويطالبك بالنظر إلى أفعالك، وتحري الدقة فيما تقوله ويلومك على أشياء ليس لها أي علاقة بالموضوع أو ليس لها وجود على الإطلاق.

RVO: Reverse Victim and Offender الخطوة الثالثة "عكس الضحية والجاني"

في هذه الخطوة يمارس الجاني دور الضحية باتقان شديد فلقد قلب الطاولة عليك وأصبح يكيل لك الاتهامات الآن، وربما ينسحب من المكان أو يصيح غاضبًا ويصبح عدوانيًا للغاية فيضيع الموضوع الذي كنت ترغب في التحدث بشأنه ولا تجد أي فرصة في استرجاع حقك أو تبين ما وددت تبينه من البداية.

هو الآن ينتظر منك اعتذارًا واضحًا على ما اقترفته في حقه من إثم وعليك أن تظهر الندم وتعتذر إليه وتطلب الصفح!!

إنها تقنية خبيثة لا تخيب إلا نادرًا ولا يمكن استمرار أي علاقة إنسانية طبيعية في ظل وجود طرف يمارس هذه التقنية، وبينما يمارس البعض هذه التقية لاشعوريًا، يمارسها البعض الآخر بشكل مدروس، وهؤلاء انتشروا حولنا بشكل مرضي ويعتبرون أن ذلك "ذكاءً" و "ألمعية"!

وبينما يمكن أن تنهي هذه التقنية أي علاقة إنسانية، فتنسحب بما بقى لك من اتزان عقلي وتستكمل حياتك مع شريك آخر أو في وظيفة آخرى، يبقى هؤلاء الذين يطلون علينا من شاشات القنوات الفضائية الأسوأ على الإطلاق، فهم يزيفون الحقائق ويدافعون عن أعتى المجرمين ويكيلون الأكاذيب للضحايا ويحولون أنظار الناس عن الحقيقة، ويستميلونهم لدعم المجرمين والمعتدين.

يقول مالكوم إكس: "إن لم تكن يَقِظاً، فإن وسائل الإعلام قد تجعلك تكره المظلومين وتحب الظالم".

عندما يقابلك أحد هؤلاء لا تسمح له بأن يجرّك إلى حوارات جانبية وركّز انتباهه على الوقائع التي أردت التحدث بشأنها، وأوقف هياجه بكلمات من نوع "أنا لا أتعارك معك .. حدثني بهذا الشأن .. الوقائع تقول كذا وكذا.." لا تسمح له بعيش دور الضحية، وإذا واتتك الفرصة للابتعاد عن هذا الكائن المسموم .. فانجو بنفسك.