الخميس، 23 نوفمبر 2017

حقائق حول البدانة





ترتفع معدلات البدانة بصورة ملحوظة في مختلف أنحاء العالم يوما بعد يوم، وعلى الرغم من أن أسباب إرتفاعها ليست واضحة بشكل كامل إلى الأن، إلا أن اللوم عادة ما يلقى على الجينات الوراثية وما يتركه لنا الأباء والأمهات من ميراث جيني يجعل الجسم قابل لتخزين الدهون بصورة كبيرة.
كما أن البعض يفسر البدانة بتناول أغذية عالية السعرات وفي المقابل عدم بذل مجهود كافي للتخلص من هذه السعرات وهو الأمر الذي يفرضه نمط الحياة العصري المعتمد على الأغذية الغنية بالسعرات، والذي يفتقد للمجهود البدني.

نظرة بحثية

إلا أن التفسيرات السابقة ليست كافية بالنسبة للباحثين إذ أنهم يعملون على إلقاء نظرة أكبر وأكثر عمقا للأسباب التي تؤدي إلى إرتفاع معدلات البدانة في العصر الحديث بشكل يمثل خطورة على الصحة العامة، إذ أن تبسيط الأمور لا يفيد في حل المشكلة.

ولسنا في حاجة لتذكير الناس بأن البدانة تمثل خطرا كبيرا عليهم فهي حقيقة أثبتت نفسها على مر العصور، وبحسب الدراسات فإن معدلات البدانة بين الأطفال قد ارتفعت في وقتنا الحالي عشرة أضعاف  مثيلاتها في عام 1970.

وإليكم بعض الحقائق البحثية الحديثة التي تتعلق بالبدانة قد يفاجئكم بعضها:

1-   الدهون تحتال عليك

 البدانة تجد طرق إحتيالية للوصول إلى جسدك، فبحسب الدكتورة كلوديا بوشارد استاذة الوراثة البشرية بمعامل بننيجتون التابعة لمعهد أبحاث باتون روج الأمريكية، فإن الجسم يمكنه أن يكستب سنويا حوالي كيلوجرامين وهي نسبة بسيطة نسبيا وغير ملحوظة إذا ما قسمتها على 365 يوما،  فيصعب على الناس أن تلاحظ هذه الزيادة في وزنها.
 وتتحكم الكثير من العوامل في قابلية الجسم لاكتساب الوزن وتخزين الدهون، وتتضمن هذه العوامل نمط الحياة والأكل الزائد والأطعمة المفضلة.
إن كل هذه العوامل ترتبط بالعوامل البيئية ولا تعمل منفردة وكذلك بالمجتمع الذي يعيش فيه الفرد.

ولذلك فإن نفس الطعام ونفس المجهود البدني قد يختلف نتيجته باختلاف البيئة التي يعيش فيها الفرد، كما تختلف من شخص لأخر، فالطبيعة تلعب دورا هاما في عملية إكتساب الوزن وكذلك الجينات الوراثية الخاصة بكل شخص والتي تتحكم في 70% من عوامل تحديد الوزن.

2-   البدانة لدى الأطفال

إن ما يعادل 5% من حالات البدانة الشديدة تبدأ في سن الطفولة، ويمكن بالفحص الجيني لهذه الحالات التوصل لمجموعة من الطفرات الجينية يقدر عددها بـ118 طفرة جينية، ويمكن عبر تتبع هذه الطفرات حول العالم معرفة مدى قابلية الأشخاص لاكتاسب الوزن.

وفي تجارب أجريت على الفأران تبين أن الأفراد الذين ظهرت لديهم هذه الطفرات الجينية كانوا أكثر عرضة لاكتساب الوزن حتى ولو لم يأكلوا كميات زائدة من الغذاء.

3-   البدانة ترتبط بعيوب الولادة
ترتفع نسبة البدانة بين السيدات الحوامل لتصل الى اكثر من 50% بالولايات المتحدة الأمريكية، وبحسب دراسة أجريت في مدينة ستوكهولم السويدية واستمرت ما بين عامي 2001 و 2014 وشملت مليون سيدة حامل، وجد أن معدلات الأطفال الذين يولدون بعيوب خلقية ارتفعت نسبيا لدى الأمهات البدينات.

4-   الأم البدينة أطفالها بدناء

بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الأطفال المصابين بالعيوب الخلقية لدى الأمهات البدينات، ترتفع نسبة المواليد الأكبر حجما لديهن.

وهذه الزيادة في وزن المولود تجعله عرضة لكسور العظام أثناء الولادة، كما تزيد من احتمالية إصابة الأم بالنزيف وقت الولادة.

فالسيدة البدينة تكون أكثر مقاومة للأنسولين وهو الأمر الذي يزيد من حجم المولود عند الولادة.

التحكم في البدانة

إن الأم الحامل التي تلتزم بنظام غذائي صحي يمكنها أن تحافظ على صحة جنينها على المدى الطويل، وبحسب الدراسات الحديثة فإن نوعية البيئة ترتبط بعميلة التمثيل الغذائي وقد تحدث تأثيرات غير رجعية في جينات الجنين وترفع من مخاطر اصابته بالبدانة، ولذلك فإن حماية الأطفال من البدانة تبدأ مع بداية تكونهم في رحم الأم.

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

خمسة أنواع من الخضروات ترتفع فوائدها الغذائية بعد الطهي





من المهم للغاية أن تتناول أنواع مختلفة من الخضراوات والفواكه في نظامك الغذائي، وكذلك أن تعد هذه الخضراوات بطرق مختلفة تضمن لك الحصول على أعلى قيمة غذائية ممكنة منها، وفي بعض الأحيان تتحسن المواصفات الغذائية للخضر بعد تعرضها للطهي.

قد يبدو ذلك الأمر غريبا بالنسبة لهؤلاء الذين دأبوا على الإستماع للنصيحة القائلة بأن الطهي يقلل من القيمة الغذائية للخضر، ويقضي على ما تحتويه من مغذيات.

مغذيات لا يمكن الاستفادة منها إلا بالطهي

فبحسب خبيرة التغذية أمي كيتنج يوجد الكثير من المغذيات في الخضر والفواكه تكون محتجزة تحت الجدر الخلوية للخلايا ولا يمكن لها أن تكون حرّة إلا عبر طهي هذه الأغذية حيث يمكن للجسم امتصاصها بسهولة.

وفي هذا الموضوع نضع بين أيديكم خمسة أغذية عليكم طهيها للحصول على أفضل قيمة غذائية منها.

1-   الجزر


يمكن لطهي الجزر أن يحرر الكاروتينويد التي تعمل بمثابة مكافح لمرض السرطان، وهي المواد التي تعطي للجزر لونه المميز.

وبحسب دورية كيمياء الأغذية الزراعية فإن طهي الجزر وحتى يلين يمكنه أن يزيد من تركيز الكاروتينويد بنسبة تصل الى 14% تقريبا.

يمكنكم غلي الجزر قبل تقطيعه وتقديمه للأكل حيث ستحتفظون بالعناصر الغذائية الهامة فيه وتبقونها محتجزة بداخله دون أن تتسرب لماء الغلي.
يمكنكم زيادة قيمته الغذائية بإضافة العسل عليه، أو مولاس القصب حيث تعطي هذه المحليات طعم أفضل وقيمة غذائية أعلى للجزر.

2-   الفطر


يحتوي كوب من فطر عش الغراب على ضعف الكمية اللازمة لبناء العضلات من البوتاسيوم، وعلى مادة النياسين الهامة لصحة القلب، والزنك الذي يرفع من مناعة الجسم، والماغنسيوم الذي يقوي من بنية العظام، إلا أنه قد يحتوي على نسبة قليلة من المواد السامة، والتي يتم تدميرها بالطهي.
يمكنكم تحمير الفطر مع الثوم وتقديمه كطبق جانبي مع الخبز الكامل أو صنع قطعة من الهمبرجر منه.

3-   السبانخ


من المعروف أن الخضر الداكنة تكون غنية بالعناصر الغذائية، ولكن جسمك سيمتص كميات أكبر من الحديد والكالسيوم عندما تأكل السبانخ المطهية، وذلك لأن السبانخ تحتوي على كمية كبيرة من أوكسلات الكالسيوم، وهو مركب يمنع امتصاص الحديد والكالسيوم، والطهي يمكنه أن يعمل على تكسير هذا المركب فيسمح للجسم بالاستفادة من الحديد والكالسيوم في السبانخ بصورة أفضل.
يمكنكم غلي مليء قبضة من أوراق السبانخ لدقيقة واحدة ثم غسلها بالماء البارد ثم حفظها في الثلاجة وإضافتها على طبق من الأومليت أو الشوربة أو اي طبق أخر من اختياركم.

4-   الأسبرجس


بحسب دراسة نشرتها دورية علوم الغذاء والتكنولوجيا فإن طهي الأسبرجس يمكنه أن يرفع من القيمة الغذائية له ويرفع من معدلات المواد المضادة للأكسدة فيه بنسبة 16%.
كما أن طهي الأسبرجس يمكنها أن يضاعف من الأحماض الفينولية فيه والتي تقلل من معدلات الإصابة بمرض السرطان.

ضعوا الأسبرجس في الماء المغلي وانتشلوه فورا عندما يبدأ في التحول إلى اللون البني الفاتح، أضيفوا إليه عصير الليمون وزيت الزيتون وكلاهما سيحسن من قدرة الجسم على امتصاص المواد المضادة للأكسدة في الأسبرجس.

5-   الطماطم


بغض النظر عن الطريقة التي تقومون فيها بطهي الطماطم وسواء كان ذلك بالغلي أو الشي أو القلي، فإن الطهي سيزيد من قيمتها الغذائية، ويرفع من معدلات الليكوبين التي يمتصها الجسم منها.
إن الليكوبين مركب مفيد لصحة القلب كما أنه يحمي الجسم من الإصابة بمرض السرطان، وهو أيضا ما يعطي للطماطم لونها الشهي.

بدلا من تقطيع الطماطم في طبق السلطة يمكنكم وضعها في الفرن وحتى تتحمص قليلا فالتحميص سيعزز من نكهتها ويرفع من قيمتها الغذائية.
أضيفوا إليها زيت الزيتون والخل البلسمي والثوم والملح والفلفل وقدموها كطبق جانبي.