الاثنين، 2 أبريل 2018

كل ما تودي معرفته عن نوم الطفل الرضيع




ينام الطفل الحديث الولادة لفترات طويلة خلال اليوم، وقد يصل عدد ساعات نومه إلى 16 – 17 ساعة يوميا، ولكن الطفل لا يستمر في النوم لأكثر من ساعتين مستمرين، سواء في النهار أو في الليل، وخاصة في الأسابيع الأولى التالية للولادة.
وفي نهاية الأمر ستجد الأم نفسها أمام طفل ينام كثيرا ولكنه يستيقظ في أي وقت ما يغير روتين حياتها بشكل كامل ويقضي على خططها اليومية، ويجعلها تستيقظ مرات عديدة خلال الليل من أجل تغذيته وتغيير حفاضه وتدليله.

لا يمكنك أبدا توقع مواعيد نوم واستيقاظ الطفل

إن دورات النوم لدى الرضيع أقصر كثيرا مما هي عليه لدى الكبار، وهم يقضون فترة أكبر في مرحلة النوم الخفيف الذي تزيد فيه حركة العين، وهي مسألة هامة تتعلق بتطورهم العقلي.
وربما قد تبدو هذه المرحلة من حياة الرضيع بلا نهاية بالنسبة للأم وخاصة لأنها تعاني من تقلبات النوم، ولكنها في الواقع مرحلة هامة في حياة الطفل وتطوره وسرعان ما تنتهي.

متى يبدأ الطفل في النوم لمدد أطول؟

عند بلوغ الطفل عمر ستة إلى ثمانية أسابيع يبدأ في النوم لفترات أقل خلال النهار ولفترات أطول خلال الليل، ولكنه سيظل يستيقظ ليلا من أجل الرضاعة، وفي هذه المرحلة أيضا ستقل فترات النوم الخفيف مقابل زيادة فترات النوم العميق.
وبحسب الخبراء فإن الطفل في عمر من أربعة إلى ستة اشهر يمكنه أن ينام ليلا بشكل متواصل ولفترات تصل إلى من 8 إلى 12 ساعة وقد يبدأ بعض الأطفال في النوم ليلا قبل ذلك العمر ولكن عادة ما يحدث ذلك بعد عمر أربعة أشهر.
ويمكنك أن تساعدي طفلك على بلوغ مرحلة النوم المستقر سريعا بتعويده منذ الصغر على عادات نوم صحية.

كيف يمكنك تعويد طفلك على عادات نوم صحية؟

إعطي لطفلك الفرصة للنوم لغفوات قصيرة خلال اليوم، فالأطفال وحتى عمر ثمانية اسابيع تقريبا لا يمكنهم الاستيقاظ لأكثر من ساعتين متواصلتين، فإذا أجبرتيه على الاستيقاظ فترات أطول فقد يجد صعوبة في النوم بعد ذلك ويصبح مزاجه متعكرا لأنه يشعر بالتعب.
حاولي أن تعلمي الطفل الفارق بين أوقات الليل وأوقات النهار، وبعض الأطفال يكونون ممن يستيقظون ليلا وفي هذه الحلة لن يمكنك عمل أي شيء بهذا الشأن في الأسابيع الأولى التي تلي الولادة، ولكن بعد أسابيع قليلة يمكنك أن تعلمي طفلك الفارق بين الليل والنهار بأشياء بسيطة مثل اضاءة الغرفة نهارا واظلامها ليلا.
وعندما يستيقظ نهارا حاولي أن تشغليه باللعب معه بقدر ما تستطيعين، ولا تحاولي تقليل درجة الضوضاء النهارية أثناء نومه نهارا مثل تقليل صوت الهاتف أو الموسيقى على سبيل المثال، وبالعكس إجعلي الليل هادئا ويساعد على النوم.

اعرفي العلامات التي يعبر بها الطفل عن شعوره بالإجهاد

عندما يشعر الطفل بالتعب قد يبدأ في فرك عينيه أو النقر على أذنيه، أو يصبح اكثر حركة مما هو معتاد منه، وهذه قد تكون رسالته لكِ بأنه في حاجة للنوم، وعليكِ أن تنقليه إلى فراشه وتساعديه على النوم.
حاولي خلق روتين خاص بالنوم مثل تغيير ملابسه، ووضعه في الفراش واعطاءه قبلة المساء وكرري هذا السلوك كل ليلة قبل النوم.
ضعي الطفل في فراشه عندما تشعري بحاجته إلى النوم ولكن قبل أن يدخل فعليا في النوم وحتى يكون واعيا فهو بذلك يتعلم أن عليه النوم الأن ويربط بين الدخول في الفراش والنوم.
وبالطبع ليس كل الأباء والأمهات يعتمدون نفس الطرق في تعويد الطفل على عادات النوم، فالبعض يفضل أن يربت بانتظام على الطفل ويهدهده وحتى الدخول في النوم ويجدون ذلك أكثر فطرية ويسبب لهما السعادة.

لماذا يبكي المواليد؟




عندما يأتي الأمر للمواليد الجدد فإنهم يختلفون بدرجة كبيرة وما يصلح لطفل قد لا يصلح لطفل أخر، ولكن هناك شيئا واحدا تقريبا يتشابه فيه جميع الأطفال المواليد ألا وهو البكاء، وعلى الأباء والأمهات الذين رزقوا حديثا بمولود جديد أن يتوقعوا ثلاثة ساعات يومية من البكاء.
ويرجع ذك إلى أن البكاء هو وسيلة الطفل الحديث الولادة الوحيدة للواصل مع العالم المحيط به من أجل التعبير عن حاجاته، فما الذي عليكِ فهمه كأم حديثة من بكاء المولود وما الذي عليكِ عمله لمساعدة هذا الصغير الذي يعتمد عليكِ إعتمادا كليا في توفير ما يحتاجه؟

1-   الجوع

السبب الرئيسي لبكاء المولود عادة ما يكون الجوع، فالناس جميعا يشعرون بشيء من العصبية عندما يجوعون، وعليكِ هنا إرضاع الصغير قبل أن تتحول هذه العصبية من مجرد بحث عن مصدر الحليب إلى صراخ وبكاء متواصل.
ويمكنك معرفة هذا النوع من البكاء لأنه يتضمن صوت نهنهه حيث أن لسان الرضيع هنا يضرب في سقف الحلق بشكل متوالي بحثا عن مصدر الحليب، كما أنه يميل برأس تجاه اصبعك إذا ما قربتيه من وجهه.
وليس عليكِ هنا مراقبة الساعة للتعرف على الوقت المناسب لارضاع الطفل ولكن عليكِ ملاحظة العلامات التي تظهر عليه أثناء الجوع وارضاعه قبل أن يدخل في نوبة من البكاء.

2-   النوم

بالنسبة للشخص الكبير فإنه يذهب للنوم عند الشعور بالتعب، أما الصغير الذي لم يتعلم بعد شئ عن هذا العالم فعند شعوره بالتعب والحاجة للنوم يبدأ في البكاء، وعليكِ في هذه الحالة أن تعملي على إراحة الطفل بالتأكد من أن ملابسه مريحة ومناسبة، ومعرفة الأشياء التي قد يستجيب لها مثل الغناء بصوت رتيب أو التربيت على ظهره برفق.
وعليكِ أيضا معرفة علامات الارهاق التي تبدو على المولود وتتيحي له الفرصة للنوم على الفور، لأنه اذا اضطر للبقاء مستيقظا فإن جسمه سيفرز هرمونات تجعل نومه أصعب ما سيزيد من حدة بكاءه ويصعّب عليكِ المهمة.

3-   الحفاضات المتسخة

تعد هذه المشكلة هي الأسهل في ملاحظتها بالنسبة للأم وهي أيضا الأسهل في حلها، فعندما يبدأ الطفل في البكاء ما عليكِ إلا الكشف عن حفاضه للتأكد مما إذا كان متسخا.
وليس عليكِ أن تزيلي ملابس الطفل كلها للكشف عن اتساخ الحفاض ولكن فقط تأكدي من نظافتها بفحص طرفها.
 

4-   الحاجة للتجشؤ

إذا لاحظتِ أن الطفل الرضيع يبكي بعد انتهاءه من الرضاعة مباشرة، فهذا يعني أن هناك هواء قد ابتلعه أثناء الرضاعة وأنه في حاجة للتخلص من هذا الهواء.
وللتخلص من هذه المشكلة، يمكنك وضع الصغير على كتفك والرتبيت على ظهره برفق وحتى يتمكن من إخراج الهواء المزعج الذي ابتلعه.
 

5-   المغص

إذا كان بكاء المولود مصحوب بحركة متواصلة من يديه ورجليه فهذا قد يشير إلى أنه يعاني من المغص بسبب وجود الغازات في أمعاءه، والخبر الجيد يكمن في أمكانية مساعدته على التخلص من هذه الغازات بسهولة، ويمكنك عمل ذلك بتحريك رجليه برفق كما هو الحال في سياقة الدراجة بدفع رجل نحو البطن وفرد الأخرى وتبديل الوضعية، ما سيؤدي في النهاية إلى إخراجه للهواء المحبوس داخل البطن.
 

6-   المرض

عندما يشعر الصغير بالمرض فإنه يبكي بكاءا متصلا وخافتا عن المعتاد، وهنا عليكِ قياس درجة حرارة جسمه ومتابعة حالته العامة وما إذا كان يرضع بشكل طبيعي أو يتقيء أو ما إذا كان لا يكتسب الوزن بالمعدل الطبيعي المطلوب وعليكِ استشارة الطبيب في حالة شعرتِ أن الأمور لا تسير على ما يرام.
وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد تسبب بكاء المولود مثل الحاجة الى التدليل، أو وجود الكثير من المؤثرات حوله مثل الضوء الشديد أو الأصوات العالية أو الشعور بعدم الراحة بسبب نوعية ملابسه أو نوعية المنسوجات المصنوع منها فراشه.


مضاعفات الولادة


عادة ما تمر عملية الولادة بدون حدوث مضاعفات، ولكن في بعض الحالات تتعرض عملية الولادة لمشكلات تحتاج لرعاية وتدخل متخصص وعاجل.
وقد تحدث مضاعفات الولادة في أي مرحلة من مراحل العملية، وفيما يلي نستعرض بعض مضاعفات الولادة الأكثر انتشارا:

طول فترة الولادة

تعد عملية الولادة فاشلة إذا ما استمرت لمدة أطول كثيرا من المتوقع، وبالنسبة للحمل الأول فإن الولادة تعد فاشلة إذا ما استمرت لأكثر من عشرين ساعة، أما بالنسبة للأمهات التي تلدن للمرة الثانية أو اكثر فإن الولادة تعد فاشلة إذا ما امتدت لأكثر من 14 ساعة.

أسباب فشل عملية الولادة

بطء عملية اتساع عنق الرحم أحد أهم اسباب تأخر الولادة، وكذلك كبر حجم الطفل أو ضغر حجم الحوض أو ضيق قناة الولادة، أو وجود أكثر من طفل، أو تعرض الأم للضغوط العصبية والقلق والخوف.
ومن أسباب تأخر عملية الولادة أيضا تناول الكثير من مسكنات الألم، والتي تمنع إنقباض الرحم بالدرجة المطلوبة.
وإذا اعتقد الطبيب المولّد أن الولادة تأخرت يعطي الأم أدوية تحفّز من عملية الولادة، أو يرسلها إلى غرفة العمليات من أجل عملية قيصرية.
ويمكن لتسريع عملية الولادة أن يطلب من الأم المشي أو النوم أو التنفس بعمق أو تغيير وضعيتها.

تعرض الطفل للضغوط

في هذه الحالة يبدو الطفل في حالة غير جيدة ويرجع ذلك إلى نقص الأكسجين الواصل إليه، أو معاناته من الأنيميا، أو عدم وجود سائل أمنيوسي كافي له وهو السائل المحيط بالجنين في الرحم، ارتفاع ضغط دم الأم ايضا أحد العوامل التي تؤثر على الطفل، وكذلك الحمل الطويل الأمد الذي يزيد عن 42 اسبوع، وتأخر نمو الجنين داخل الرحم.
وفي هذه الحالة يتم ضبط مستويات الأكسجين الداخل الى جسم الأم وتحسين وضعيتها لتسهيل الولادة وزيادة كميات السوائل في جسمها عبر حقن الدكستروز في دمها، وقد يضطر الطبيب الى توليدها قيصريا.

اختناق الطفل

يحدث اختناق الطفل بسبب نقص الأكسجين الواصل إليه داخل الرحم أو تعرضه لنقص الأكسجين فور ولادته، وقد تسبب هذه الحالة حموضة الدم بالنسبة للمولود أو بعض المشكلات الصحية الأخرى.
وتظهر هنا مجموعة من العلامات على جسد المولود منها شحوب البشرة وانخفاض معدل ضربات القلب وضعف العضلات، وضعف التنفس.
ولعلاج هذه المشكلة يمكن توليد الأم قيصريا واعطاء الأكسجين للأم أو وضع الطفل على جهاز التنفس.

تعذر خروج كتفي الطفل أثناء الولادة

تعد هذه الحالة من الحالات الغير متوقعة خلال الولادات حيث يخرج رأس الطفل بينما يعلق كتفيه داخل جسم الأم، وفي هذه الحالة يقوم المولد بعمل بعض الخطوات مثل الضغط على بطن الأم، أو محاولة إخراج كتفي الطفل يدويا، أو القيام بتوسيع فتحة المهبل جراحيا للسماح للكتفين بالخروج، أو دفع رجلي الأم باتجاه بطنها.

النزيف الحاد

في حالات الولادة الطبيعية تفقد الأم ما يقرب من نصف لتر من دمها، أما في حالة الولادة القيصرية فقد تفقد حوالي لترا كاملا.
ولكن في بعض الحالات تصل نسبتها الى 4% من اجمالي الولادات تعاني الأم من نزيف زائد أثناء الولادة، ويرجع ذلك عادة إلى ضعف انقباض الرحم ما يترك الأوعية الدموية مفتوحة لفترة أطول ويسمح بنزف الدماء.
وقد يتسب ذلك في انخفاض حاد في ضغط الدم لدى الأم ما قد يسبب لها صدمة تؤدي إلى الموت في بعض الحالات.

وهناك بعد المشكلات التي ترفع من مخاطر الإصابة بنزيف الولادة منها:

إنقطاع المشيمة، ونزول المشيمة أولا وقت الولادة، وتضخم الرحم، والحمل المتعدد، وارتفاع ضغط دم الأم، والولادة لمرات عديدة سابقة، وطول فترة الولادة، وكذك يمكن أن يحدث ذلك إذا ما تعرضت الأم لعدوى ميكروبية أو كانت تعاني من البدانة أو تم اعطاءها محفزات الطلق، أو تم توليدها باستخدام أجهزة التفريغ، أو تم توليدها باستخدام التخدير الكلي.
كذلك يمكن حدوث نزيف الولادة في حالة كانت الأم تعاني من مشاكل في تجلط الدم أو تعرضت لقطع في وريد أو شريان رئيسي اثناء الولادة.