الجمعة، 27 أبريل 2018

لماذا يكون ضغط العمل سببا في مشاكل عائلية؟




إن السعادة في الحياة تتحقق من خلال التوازن بين مناحيها المختلفة من عمل وأسرة ومتعة واهتمام بالصحة، ولكن الكثير من الناس قد يضعون العمل ضمن أهم أولوياتهم في الحياة ولا يستطيعون الموازنة بين طموحاتهم ورغبتهم في الترقي على الصعيد المهني وبين تحقيق الاستقرار الأسري واعطاء أسرهم ما يستحقون من اهتمام، وهنا تحدث المشكلات الأسرية الناتجة عن ضغط العمل.
إن مشاكل العمل ومهما حاولنا ابعادها عن الأسرة ستؤثر بدرجة ما على الحياة الأسرية، فالوجه الذي يعيش به الانسان في العمل يصعب عليه خلعه عند الوصول الى المنزل، وكذلك الوجه الذي يعيش به الانسان في المنزل سيصعب عليه التخلص منه بشكل كامل في العمل فالانسان هو وحده واحدة ومهما حاول الفصل بين مناحي حياته المختلفة.

كيف يؤثر العمل على العلاقات الأسرية؟

يحدث ذلك عندما يضطر الانسان للعمل لوقت متأخر بصورة متكررة وهنا تشعر الزوجة أو يشعر الزوج أن هناك اهمال وتجاهل من الطرف الأخر.
وما يزيد الأمر تعقيدا أن الطرف الذي يضطر للعمل لفترات طويلة بسبب حاجته للانتهاء من مشروع أو صفقة أو بسبب طبيعة عمله يضطر للتخلي عن القيام ببعض المهام والمسئوليات الأسرية ويلقي بها على الطرف الأخر والذي سيشعر بالضرورة بالظلم وهنا يبدأ العراك.
إن هذا يحدث عادة للأشخاص الطموحين والذين لديهم طاقة عالية ويحبون التنافس، وعادة ما يتعرض هؤلاء لضغوط شديدة في العمل، ويتحملون فوق طاقتهم على المستوى البدني والنفسي.

ضغوط العمل

وقد يضطرون لتزييف ردود أفعالهم تجاه أحد العملاء الوقحين أو الذين يصعب ارضائهم ما يتركهم في حالة من الضغط العصبي تجعلهم ينفجرون خارج العمل لأتفه الأسباب ويفرغون هذا الضغط العصبي، وغالبا ما يحدث ذلك في المنزل مسببا مشاكل ليس لها اي داعي حتى أنهم قد يتسائلون كيف ولماذا حدث كل هذا؟
وعلى الجانب الأخر قد تحدث بعض المشكلات العائلية التي تؤثر على العمل، كما هو الحال لدى الأم العاملة التي يمرض طفلها فتضطر للخروج من العمل مبكرا بصفة متكررة أو تتغيب عن عملها، وهو ما يجعلها تحت ضغط عصبي شديد وممزقة بين واجباتها في العمل وواجباتها كأم، وهنا أيضا تنشأ مشاكل أسرية.
إن المشكلات هنا تحدث عندما تتداخل المسئوليات المنزلية مع المسئوليات التي يفرضها العمل ويجد الانسان نفسه عاجزا عن الوفاء بكليهما معا بنفس الكفاءة فيضطر لاهمال جانبا من الجوانب.

التعامل مع شريك الحياة الذي يعاني من الاحتراق النفسي يرفع من شعورك بالاحتراق النفسي والعكس صحيح

أظهرت دراسة حديثة أن التعامل مع شريك حياة غاضب ويشعر بالاحتراق النفسي يرفع من معدل الاحتراق النفسي لدى الطرف الأخر، وهي حالة تنشأ عن تفاعل الشخصين تجاه بعضهما البعض في علاقتهما اليومية.
فالشعور بالضغط العصبي في العمل يجعل الانسان يشعر أيضا بالضغط العصبي في المنزل وهو ما يؤثر على الأسرة، فالزوج الغاضب لا يشعر بالرضا عما تفعله زوجته له وللأطفال والمنزل ما يزيد من الخلافات بينهما.

المشاعر الجيدة في العمل تنعكس ايضا على الأسرة

وبحسب الدراسة فإن الشعور بالاكتفاء والنجاح في العمل ينعكس بصورة ايجابية على المنزل والحياة الأسرية كذلك، وعندما يشعر الانسان بمشاعر إيجابية تجاه عمله فإن هذه المشاعر ستؤثر على تعامله مع اسرته وعلى اكتفاءه تجاه ما يقدم له في المنزل.
ويرجع ذلك الى عدة عوامل من ضمنها أن النجاح في العمل يرفع من المستوى المعيشي للأسرة ويوفر احتياجات أفراد الأسرة ويسمح لهم بقضاء ساعات من الترفيه وخلق ذكريات جميلة بين أفراد الأسرة.
في النهاية إذا أردتم عيش حياة سعيدة فعليكم البحث عن عمل يحقق لكم الاكتفاء ويجنبكم المشاعر السلبية حتى لا تؤثر هذه المشاعر على حياتكم الأسرية والحياة ككل.

خمسة علامات تدل على أن الحب فقد في هذه العلاقة




إن أكثر ما يمكن أن يؤلم في العلاقة الزوجية هو افتقاد مشاعر الحب بين طرفيها، ومن الصعب على النفس أن تسمع أحد طرفي هذه العلاقة.
 يقول على سبيل المثال "أنا أقدر الحب ولكني لم أعد أشعر بهذه المشاعر تجاهك" أو يقول "إنني أشعر بالحزن لأنني لا أكن لك المشاعر التي يجب عليّ أن أكنها لك".
أو يقول "نعم أحبك فبيننا أطفال على أية حال!!"
إن افتقاد الحب في العلاقة الزوجية يجعلها بلا قيمة حيث سيسعى الطرف الذي فقد الحب للفرار من هذه العلاقة عندما تتاح له الفرصة.
أو يبرر لنفسه الخيانة ويجد ضالته خارج المنزل معتبرا أنه لا ذنب له في مشاعره وأنه لا يستطيع التحكم في هذه المشاعر، أو يتوقف عن بذل الجهد في صيانة زواجه وحمايته من التقلبات والأنواء.
ومن خلال الفقرات التالية سنضع بين يديكِ بعض العلامات التي يمكنها أن توضح لكِ حقيقة مشاعر زوجك تجاهك وما اذا كان الحب مازال يربط بينكما.
 

1-   اللامبالاة

إن الشخص الذي يشعر بالحب سيجد الوقت والطاقة لعمل اشياء تسعدك وحتى لو كانت أشياء صغيرة وغير مكلفة ولكنها تبين مدى اهتمامه بكِ وفهمه لمشاعرك ومعرفته بما تحبي وما تكرهي.
كما أن الزوج الذي يحبك سيحاول أن ينشغل معك في بعض الأنشطة التي تجمع بينكما ويجد أحاديث ذات اهتمام مشترك بينكما يمكنها أن تعزز من التواصل بينكما، إنه ببساطة يسعد بصحبتك ويرتاح للحديث إليك، أما اللامبالاة فهي أحد أهم العلامات على غياب الحب من هذه العلاقة.
 

2-   الابتعاد

إن الزوج الذي يقضي وقتا طويلا خارج المنزل ولا يعود الا للنوم ويفضل عمل أي نشاط مهما كان غير مهما ولا منتجا على العودة اليك وقضاء بعض الوقت معك هو شخص لا يشعر بمشاعر الحب واللهفة تجاهك.وإذا لم يكن هذا الأمر يسبب لكِ أنتِ أيضا الانزعاج ووصل بكِ الحال أن لا يحدث لديك وجوده أو غيابه فارقا أو تشعري بأن غيابه أفضل، فهذه إشارة واضحة الى غياب الحب.
 

3-   العلاقة الجنسية

إن الزوج الذي يحبك لن يطيق صبرا ليضع يده عليكِ وسيطلب ممارسة الجنس معكِ في كل فرصة سانحة لذلك، فالأزواج المتحابين يعشقون غرفة نومهم ولا يحول بينهما الكبرياء الزائف ولا يمنعهما من التعبير عن مشاعرهما ورغباتهما تجاه بعضهما البعض.
إن الزوجين المحبين يستمتعان بالنظر الى بعضهما البعض، وبالقرب من بعضهما البعض، فإذا لم تكن هذه الرغبات موجودة بينكما وهناك تواصل نفسي وجسدي بينكما، فهذا يعني أن العلاقة بينكما تفتقد للحب.
 

4-   التركيز

إن الزوجين المحبين يهتمان ببعضهما البعض وإذا ما كان يبدو على أحدهما أمارات الحزن أو الغضب لا يهدأ للأخر بال وحتى يعرف السبب وراء ذلك ويعمل على تخفيف مشاعر الحزن عنه.
وكذلك سيجد المحب أي فرصة لشراء هدية صغيرة لحبيبه ويحاول اسعاده فإذا كان زوجك لا يهتم بمشاعرك ولا بما تبذليه من أجله من جهد ولا يهمه حزنك أو فرحك فهذه اشارة واضحة على اختفاء الحب.
 

5-   التقدير والاحترام

يقدر الزوجان المحبان بعضهما البعض وكل منهما يشعر بأن الأخر هدية السماء له، ويجدا في الأخر رفيق الروح الذي لا يمكن لهما استبداله بأي شيء أخر في الكون، فإذا كان زوجك يعتبر أنك مجرد سمكة في بحر ممتلئ بالأسماك فربما هو لا يشعر بالحب تجاهك.
وكذلك العلاقة التي يفتقد طرفاها للاحترام المتبادل وحتى في لحظات الخلاف ويفقد أحدهما أو كلاهما السيطرة على أعصابه فيهين الأخر أو يسبب له الأذى الجسدي فربما تكون هذه اشارة واضحة على أن الحب مفتقد في هذه العلاقة.


الاثنين، 2 أبريل 2018

كيف تتعاملي مع اكتئاب وقلق الحمل؟




يثير الحمل مشاعر القلق لدى كل امرأة، وعادة ما يحدث ذلك للأسباب الجيدة حيث أنك مسئولة مسئولية كاملة عن هذا الكائن الصغير الذي ينمو بداخلك.
ولذا يكون من الطبيعي أن تشعري بالقلق حول طبيعة الطعام والشراب الذي تتناوليه على مدار اليوم وما ينتابك من مشاعر قد تكون متضاربة من حين إلى أخر، ومن الطبيعي أيضا أن تقلقي على سلامة الجنين ونموه بشكل صحيح، وكيف سيغير هذا الصغير حياتك وعلاقتك بزوجك.
من الطبيعي أن تقلقي حول قدرتك على تحمل مسئوليته وما إذا كنتِ أم صالحة لرعايته، أما إذا كان قلقك هو العلامة المميزة ليومك حتى أنه يغلب على كل شئ أخر في حياتك ويعوقك عن ممارسة حياتك بالصورة الطبيعية فمن المهم هنا أن تجدي الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا القلق.

المشاركة

كبداية عليكِ مشاركة مشاعرك ومخاوفك مع زوجك، وحتى لو كانت هذه المخاوف تتعلق به هو شخصيا، فربما كان هو الأخر لديه مخاوفه التي يحتفظ بها لنفسه.
وهنا يكون المصارحة والمكاشفة أمر جيد لكليكما للتعبير عما بداخله من مخاوف تثير قلقه، وعليكِ البحث عن الدعم النفسي أيضا لدى الأصدقاء والأقارب ومع الأمهات الأخريات اللاتي سيشاركنك تجاربهن مع قلق الحمل.
فإذا لم تكن الخطوات السابقة كافية لكِ للتغلب على مشاعر القلق وكانت مخاوفك تتعلق بصحة الجنين، يمكنك التحدث مع الطبيب بشأن هذه المخاوف وهو سيرشدك لما عليكِ فعله للإطمئنان على الجنين وسيزيل عنكِ المخاوف الغير منطقية.
وفي حالة كان كل شئ جيد ومازلت تشعرين بالقلق الشديد، فهنا عليكِ طلب المساعدة النفسية من أجل التخلص من مشاعرك السلبية التي تؤثر على حياتك.

هل تؤثر الضغوط النفسية على الجنين؟

تعد الضغوط العصبية أحد الأمور الملازمة للحياة العصرية، والتعرض للضغوط المستمرة قد يؤدي الى بعض المشكلات للجنين مثل نقص الوزن عند الولادة، فإذا كنتِ تولين عملك اهتماما بالغا ربما تشعري أن اهتمامك بنفسك على حساب عملك خلال الحمل أمر يشعرك بالذنب.
ولكن عليكِ أن تعرفي أن اهتمامك بنفسك خلال تلك الفترة جزء من اهتمامك بطفلك القادم، وأنه عليكِ أن تتعلمي كيفية إدارة عملك بدون أن تجوري على نفسك وعلى الطفل.

كيف تستعيدي الهدوء؟

يمكنك أن تستعيدي راحة بالك وهدوءك من خلال عمل الأمور التالية:
تعلمي أن تقولي "لا" للأمور التي لا ترغبي في عملها أو التي تمثل عبئ اضافي عليكِ، فإذا كنتِ لم تتعلمي ذلك سابقا في حياتك، فربما أن الأوان لأن تتعلمي ذلك.
خفضي الأعمال التي تقومي بها فهذا حقك كسيدة حامل، واستغلي الفرصة في رفع قدميك إلى الأعلى ونيل غفوة صغيرة خلال اليوم، أو اقرأي كتاب محبب.
خذي اجازاتك المرضية والسنوية التي لم تأخذيها واستغلي الفرصة لقضاء وقت هادئ في مكان ما، أو استغلي الفرصة في البقاء في المنزل بعيدا عن كل المشاغل.
مارسي تمارين التنفس العميق واليوجا وتمارين الاستطالة وكلها مفيدة للحامل، ويمكن أيضا ممارسة رياضة المشي أو رياضة السباحة.
إحرصي على تناول الغذاء الصحّي والمتوازن، وبذلك تحصلين على جسد صحيح وأعصاب اكثر هدوءا، وحاولي النوم مبكرا للحصول على قدر كافي من الراحة.
اختاري الكتب التي تقرأيها حول الحمل والأشخاص الذين يتحدثون عن الحمل والولادة فالكثير من المعلومات التي يتناقلها الناس قد تكون مخيفة وغير واقعية، أو أمور نادرة الحدوث.

الدعم من الأمهات الآخريات

انضمي إلى مجموعة دعم على صفحات التواصل الاجتماعي أو يمكنك أن تنشئي واحدة بنفسك، والعديد من الأمهات يفعلن ذلك حاليا.
إذا كنت تشعري بفقدان الأمل أو بأنك على وشك الإنهيار لا تترددي في طلب المساعدة الطبية المختصة، وتأكدي أنك لستِ وحدك في ذلك وليس عليكِ التعامل مع هذه المشاعر في صمت، وأنه لا عيب أبدا في طلب المساعدة النفسية.