الجمعة، 4 مايو 2018

لماذا ينهي البعض علاقاتهم الشخصية بالاختفاء؟




الغالبية العظمى من الناس قد اختبروا في وقت من الأوقات مسألة الانفصال عن الأخر، بعض حالات الانفصال تكون متسمة بالود والاحترام المتبادل والبعض الأخر يكون عنيفا أو يتسم بالغرابة والغموض.

اليس من الرائع أن نتجنب كل الألم والجدال الذي تتضمنه عملية الانفصال، أليس جميلا أن تنتهي هذا المسألة بسرعة وبدون ترك جروح غائرة وبأقل قدر من المعاناة؟

إذا كان هذا الأمر مقبولا ومحببا بالنسبة لك فربما أنت تميل لما يطلق عليه حاليا في علم النفس "سلوك الشبح" وهو تعبير يصف هؤلاء الذين ينفصلون عن الأخرين بالاختفاء من حياتهم بصورة مفاجئة ودون ترك أي تبريرات، وهم هنا يتجاهلون كل محاولات الطرف الأخر للاتصال بهم ومعرفة الأسباب وراء هذا الاختفاء بشكل واضح.

سلوك الشبح سهل ولكنه مؤلم للطرف الأخر

إن هذا السلوك لا يكلف صاحبه الا القليل من الجهد وقد يبدو سلوكا غير مؤلما من الناحية النظرية، والتكنولوجيا الحديثة قد عززت من ظهور هذا السلوك، اذ يكفي ان تحظر أحد الأشخاص من حساباتك الالكترونية حتى لا يعود بامكانه الاتصال بك، ويختفي من حياتك.
إلا أنه وعلى الجانب الأخر سيترك هذا السلوك الطرف الأخر وسط تساؤلات عديدة شاعرا بأنه قد القي به في سلة المهملات وأنه لا شئ.

لماذا يميل ابعض لانتهاج سلوك الشبح أكثر من الأخرين؟

إن الاجابة على هذا السؤال مهمة اذا كنت تسعى للحصول على شريك يمكنه التعامل معك بلطف ولا يتصرف بهذا الأسلوب ويختفي من أمامك بين يوم وليلة.

وأجابت دراسة حديثة على هذا التساؤل من خلال النظرية التي تتضمن رؤية كل شخص للعلاقات الشخصية من منظوره الخاص.

فالبعض ينظر الى العلاقة الشخصية على أنها قدر وأنه من اللازم عليه الحصول على رفيق روحه المقدر له، بينما يؤمن البعض الأخر بأن العلاقات تنمو وتنضج وأن الناس يتغيرون مع الوقت ومع المواقف والخبرات التي يكتسبونها خلال مشوار الحياة، وهؤلاء يعتبرون أن بامكانهم التعامل بذكاء مع العلاقات وعدم ترك الفرصة لها للتحطم على الصخور.

تضمنت الدراسة اجابات 500 رجل وامرأة على استبيان حول نظرتهم للعلاقات الشخصية وما اذا كانوا يعتمدون نمط القدر في تفكيرهم أو نمط النمو والنضوج وكيف يتصرفون في حالة الانفصال وما اذا كانوا يفضلون سلوك مسلك الشبح عند الانفصال؟

واجاب خمس المشاركين في الاستبيان بأنهم يفضلون سلوك مسلك الشبح وحوالي ربع المشاركين قالوا انهم كانوا ضحية لأشخاص استخدموا معهم هذا السلوك، وتبين أن هؤلاء الذين يؤمنون بالقدر كانوا اكثر قبولا لفكرة الاختفاء المفاجيء من حياة الأخر عند الرغبة في الانفصال.

وكانت نسبة من يوافقون على سلوك الشبح من المؤمنين بالقدر في مسألة الحب نسبتهم 63% مقابل 22% ممن يؤمنون بنظرية النضوج والنمو في العلاقات.
 
الاستنتاج

اذا كنت من المؤمنين بأن الحب قدر ولم يكن الشخص الذي ارتبطت به ملائما من وجهة نظرك فستشعر أنه من السهل عليك تركه للبحث عن رفيق الروح المقدر لك.

وأظهرت دراسة اخرى ان المؤمنين بالقدر في مسألة الحب كانوا اقل ارتباطا بشريك الحياة السابق بعد الانفصال عنه واقل قدرة على عقد صداقة معه.

فإذا كنت تريد تجنب الانفصال بهذه الصورة عليك التخلي عن فكرة رفيق الروح والتحلي بنظرة أكثر واقعية بشأن شريك حياتك القادم.

الأربعاء، 2 مايو 2018

أربعة نقاط قوة تتفوق فيها النساء على الرجال




عندما يأتي الأمر الى صفات مثل الاعتراف بالجميل والشجاعة والفضول والحب، من الذي يحظى بقدر أكبر من هذه الصفات الرجال أم النساء؟
ما هي الصفة التي يكون الغالبية العظمى من الرجال أصحاب اليد العليا فيها وأي صفات تتميز فيها النساء على الرجال؟
هذه الأسئلة هي ما أجابت عليه دراسة حديثة تتناول الفروق بين الجنسين ومواطن القوة في كل منهما، والدراسة أجريت في سويسرا وشملت مليون شخص ممن شاركوا في استبيان عن القوة الشخصية، وشملت العينة اطفال ومراهقين وشباب وناضجين.
وتضمنت الدراسة الفروق بين الرجال والنساء في 24 نقطة من نقاط القوة، حيث تبين أن هناك تشابه كبير بين الجنسين في أغلب هذه الصفات عدا اربعة صفات كان للنساء اليد العليا فيها.

نقاط القوة الأربعة التي تتفوق فيها النساء

1-   التقدير: لكل ما هو جميل وجيد، نعم أعلب الناس يقدرون ذلك في مناحي الحياة المختلفة ولكن النساء يتميزن بقدرتهن على الاحساس بشكل اكبر بكل ما هو جميل كالأعمال الفنية والمقطوعات الموسيقية، وما يقدمه الأطفال من اعمال جميلة.
2-   العطف: هل أنت ممن يحبون مساعدة الأخرين ويشعرون بمعاناتهم؟ هل تحب الاعتناء بالأخرين؟ هل أنت كريم في تعاملك مع من هم حولك؟ هل تشعر بالعاطفة الشديدة تجاههم؟ و تتفهم مشاعرهم ومعاناتهم؟
3-   الحب: أنت شخص تقدر علاقتك بالأشخاص المقربين منك في الحياة، وتشاركهم اللحظات الدافئة والحميمة وتحب أن تبقى بقربهم، وتحاول حماية هذه العلاقات والابقاء عليها.
4-   الامتنان: أنت واعي لما يقدمه لك الأخرون من خدمات وشاكرا لوجودهم في حياتك وسعيد بالأشياء الجميلة التي لديك وشاكرا لوجودها وتعبر عن ذلك بطرق عديدة في كل فرصة تتاح لك.
هذه النقاط الأربعة هي من نقاط القوة التي يقدرها الناس في أي انسان ولكن في المتوسط فإن النساء تحظى بنسبة أكبر منها اذا ما قورنت بالرجال، ووجد الباحثون أن هذه النقاط يمكن تقويتها وتعزيزها وتطويرها.
وأظهرت الدراسة أن ما يجمع بين الرجال والنساء من صفات هو اكثر بكثير مما هو بينهما من اختلافات، وأن لكل منهما القدرة على التأثير على الأخر ودفعه لتعزيز مواطن قوته.

كيف يمكن تطوير نقاط القوة وتعزيزها؟

يمكن للمرأة أن تقدر ميزة العدل عند عملها مع الرجال على سبيل المثال، وعندما يشعر الرجل بأن هذه الميزة فيه هي مقدرة من الأخرين سيكون حريصا عليها ويعزز منها.
وعلى الجانب الأخر يمكن للرجل أن يقدر بعض نقاط القوة لدى المرأة مثل قدرتها على الحب وبث الأمل في نفوس المحيطين بها وحب التعلم ويظهر لها ذك ما يساعدها أكثر على فهم نفسها والاحتفاظ بهذه القيم الجميلة بداخلها وتعزيزها وتقويتها.
وبالتالي يمكن لأي انسان رجل كان او امرأة أن يتعرف على نقاط قوته والصفات المحببة فيه وأن يعمل على تعزيز هذه النقاط وتقويتها.

ملحوظة

هذا البحث يعتمد على فحص مجموعة من الناس ونتيجته التي تظهر أن المرأة لديها أربعة نقاط قوة تتفوق فيها على الرجل، لا تعني أنه على المستوى الفردي لا يوجد رجل هو أكثر عاطفة من المرأة أو أكثر حبا أو اعترافا بالجميل.

الثلاثاء، 1 مايو 2018

احذروا فأعداد الشخصيات النرجسية والمعادية للمجتمع في ازدياد




عيوب الشخصية من الأمور الشائعة في المجتمع وان كان من الصعب على الشخص العادي تمييزها وخاصة إذا كنت تتعامل مع هؤلاء الأشخاص معاملات محدودة.

ولكن هناك نوعان من مشكلات عيوب الشخصية تحدث مشكلات ضخمة في الحياة اليومية وتجعل من بيئة العمل لا تطاق وتسبب الألم للمحيطين بأصحاب هذه الشخصيات، وهما الشخصية الترجسية والشخصية المعادية للمجتمع، وكلاهما يزداد عددهما يوما بعد يوم.

احصائيات 

في عام 1994 نشر اصدار "تشخيص واحصاء الاضطرابات العقلية" أن الشخصية النرجسية لا تمثل الا حوالي 1% من المجتمع، بينما الشخصية المعادية للمجتمع لا تمثل الا 3% من اجمالي الذكور و1% من اجمالي الاناث في المجتمع.

وخلال الفترة ما بين عام 2001 وعام 2005 قام المعهد الوطني للصحة بالولايات المتحدة الأمريكية بدراسة عينة عشوائية قدرها 35 الف شخص حيث تبين ان نسبة 6.2% من هذه العينة يمكن وضعهم تحت تصنيف الشخصية النرجسية بينما قدرت أعداد اصحاب الشخصية المعادية للمجتمع بحوالي 5.5% من الذكور و 1.9% من الاناث.

وفي عام 2013 تم نشر الاصدار الخامس من "تشخيص واحصاء الاضطرابات العقلية" والذي وصلت فيه نسبة المصابين بالنرجسية الى 6.2% ووصل متوسك الشخصيات المعادية للمجتمع بين الذكور والاناث الى حوالي 3.3%.

مشاكل زوجية

أظهرت الدراسات التي تشمل حالات الطلاق والمشكلات الأسرية في الخمسة وعشرين عاما الأخيرة ارتفاع معدلات المشكلات الزوجية النتجة عن وجود الشخصية النرجسية والتي عادة ما ينتهي بها الأمر الى الطلاق.

ويرجع ذلك الى افتقاد هذه الشخصية للتعاطف مع شريك الحياة وللاحساس بالمسؤولية بالاضافة الى سلوكه المتسلط وهؤلاء عادة ما يستخدمون الأطفال لتحسين صورتهم أمام المجتمع.

أما بالنسبة للشخصيات المعادية للمجتمع فعادة ما يكون لديها حياة سرية لا يعرف عنها شريك حياتهم شيئا، وقد لا يكتشف الطرف الأخر هذه الحياة الا بعد الانفصال أو في حالة وفاة الطرف المعادي للمجتمع.

الخلل الوظيفي

إن عدم الاحترام في مكان العمل والتنمر على الأخرين وانتهاك حقوقهم واستخدام العنف تجاههم كلها أفعال ترجع في الغالب الأعم لوجود الشخصيات النرجسية أو المعادية للمجتمع.

ويوجد العديد من الشخصيات النرجسية والمعادية للمجتمع في مناصب قيادية في الوقت الحالي حتى أن الكثير من المؤلفات في الوقت الحالي تتضمن سبل التعامل مع مثل هؤاء الشخصيات في حالة اضطرتك ظروف العمل للبقاء تحت سلطتهم.

السلوك الاجرامي

تعد الشخصية النرجسية والشخصية المعادية للمجتمع أكثر الشخصيات التي تقوم بعمل الجرائم العنيفة فهم ليسوا في حاجة الى دافع لارتكاب الجرائم واعمال العنف فهم على استعداد لتدمير أهدافهم بدون الشعور بأي تأنيب ضمير.

ولذلك فإن دراسة مثل هذه الشخصيات بشكل مستفيض والعمل على حماية المجتمع من تأثيراتهم المدمرة بات أمرا هاما وخاصة لازدياد نسبة هؤلاء هؤلاء بدرجة كبيرة ومن المهم للغاية ان يتم تثقيف المجتمع حول سلوك هؤلاء وكيفية التعامل معهم حتى لا يقعوا في فخهم!