الأحد، 24 مارس 2019

التغذية الجيدة تعزز من وظائف الدماغ






إن عملية التقدم في العمر عادة ما تكون مصحوبة بانخفاض القدرات الذهنية والجسدية، وهو أمر علينا جميعا أن نواجهه ونعترف به، حيث ينخفض معدل الأيض والقدرة على التحمل والطاقة والذاكرة، ولا يتمكن الجسم من القيام بنفس ردود الأفعال والاستجابات التي كان يقوم بها في سن الشباب.
ومن ضمن الأمور التي رصدها الباحثون والتي تتعلق بالتقدم في العمر التغير في مستويات الهرمونات، وقدرة الجسم علة معادلة الأيونات الحرة، وعلاج الضرر في المادة الوراثية بالخلايا، كما أن التيلومير وهو الجزء الطرفي من الكروموسومات التي تحمل الجينات الوراثية يصبح اقصر.
ويتمنى الناس لو استطاعوا خلال سنوات عمرهم الذهبية الاحتفاظ بالقدرات الذهنية والاعتماد على أنفسهم بدون الحاجة الى من يعتني بهم، ويبقى السؤال هل يستطيع الانسان تحقيق ذلك؟
في بعض الحالات يعاني كبار السن من بعض المشكلات الصحية مثل مرض باركنسون على سبيل المثال، أو مرض الزهايمر، وتمكن الباحثون من تطوير علاجات يمكنها الابطاء من تطور هذه الأمراض، وبالاضافة الى ذلك فإن هناك الكثير من الأشياء التي يمكنك عملها للحفاظ على جسدك في حالة جيدة خلال سنوات العمر المتقدمة.

نمط الحياة والتغذية

يعد نمط الحياة والتغذية العاملان الأهم في الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر، فتناول الغذاء الصحيح يمكن أن يساعد على التخلص من الايونات الحرة التي تتسبب في حدوث تلف بالخلايا وتساعد على ظهور اعراض الشيخوخة.
كذلك فإن ممارسة النشاط البدني امرا حيويا لزيادة معدل تدفق الدم الى المخ، ووصول كمية اكبر من الأكسجين والمغذيات اليه، وهي نفس العوامل التي تساعد على صيانة عضلات الجسم حيث ان الحصول على اللياقة البدنية والذهنية تستلزمان عيش حياة صحية.
ان ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام وخاصة تمرينات القوة يساعد على بناء العضلات ويقوي القلب ويجعله في حالة أفضل حيث يقوم الجسم بانتاج بعض العوامل في الدم تساعد على تعويض الالياف العضلية التالفة وتحسين حالة الدماغ.
وعلى الرغم من أن الدماغ ليس عضلة الا أنه يستفيد بشكل كبير من ممارسة الرياضة.

ابدأ الخطوة الأولى

اذا كنت تسعى لتعزيز ذاكرتك وتحسين قدراتك الذهنية فيمكنك أيضا الحصول على بعض انواع المكملات الغذائية التي تساعدك على ذلك.
وعلى الرغم من ان التغذية الصحية هي افضل وسيلة للحصول على المغذيات الضرورية للجسم الا ان بعض المغذيات قد لا تتوفر بالنسبة المطلوبة في الغذاء كما هو الحال في السيترولين على سبيل المثال والذي يتواجد بنسب بسيطة في الأعضاء مثل الكبد والقلب والكلى.
ويمكنك ايضا اختيار الأغذية الصحية الطازجة مثل الأسماك، والتي يفضل أن تكون طازجة ايضا.

المكملات الغذائية الوظيفية

هناك ثلاثة مكملات غذائية وظيفية اثبتت فاعليتها في حماية القدرات الذهنية، وهي "دي اتش ايه" والسترولين والأبوايكورين.

"دي اتش ايه" او حمض دوكوزاهيكسانويك

  هو احد الأحماض الدهنية اوميجا-3 وهو مهم للمخ ويمثل 40% من وزن الدماغ، حيث انه يتواجد في الغشاء الخلوي وهو يؤثر على نقل الكولين والذي يتحول فيما بعد الى السيتيل كولين.
ويتواجد هذا الحامض الدهني في زيت السمك والمكملات الغذائية التي تحتوي عليه.

السترولين

 فهو نوع من النيوكليوتيدات الذي يدعم وظائف المخ وهو يرفع من عملية فشفرة الدهون، والتي تدعم عمل الميتوكوندوريا وهي عضيات الطاقة في الخلية.
ويعمل السيتوكواين على على تعزيز الذاكرة والصحة الذهنية وهو يدعم النشاط العصبي في الدماغ والذي يستجيب للأسيتيل كولين ويساعد على وصول هذا المركب الى المستويات المطلوبة.

الأبواكيورين 

 هو نوع من البروتينات يستخرج من قتاديل البحر، وهو ايضا ضروريا لحماية القدرات الذهنية ويمكن الحصول عليه من خلال المكملات الغذائية.
الكالسيوم ايضا من العناصر الهامة حيث انه يدخل في العديد من العمليات الحيوية بالجسم ومن ضمن هذه العمليات عملية التواصل بين الخلايا وللقيام بهذه الوظيفة يقوم الجسم بتكوين نوع من البروتين الذي يعرف باسم البروتين المرتبط بالكالسيوم ويعد بروتين الأبواكيورين احد انواع هذا البروتين والذي يعمل على حماية خلايا المخ وبدونه تكون حساسة وتتعرض للتلف.
ولذلك فإن المكملات الغذائية الجيدة والتي تؤخذ بالتركيز المطلوب يمكنها أن يكون لها اثرا فعالا في حماية صحة المخ والحفاظ على القدرات الذهنية حتى مع التقدم في العمر.

المراجع


الجمعة، 22 مارس 2019

اسباب التعلق بالأغذية الغير صحية




قد يكون لديك كل النوايا الحسنة في الالتزام بنظام غذائي صحي متوازن، الا أنه وعندما تبدأ المعدة في التعبير عن الشعور بالجوع، قد تلجأ الى اي شيء قريب منك مثل كيس من البطاطا المقلية أو كوب من الصودا فلماذا يحدث ذلك؟
هناك ما يقرب من مائة بليون خلية بكتيرية في أمعائك ترسل رسائل الى المخ بأنها في حاجة الى الطعام، وخاصة الأغذية الغير صحية.

العلاقة بين المخ والجهاز الهضمي

فالرسائل التي يرسلها جهازك الهضمي الى المخ وبالعكس، هو جزء من المحور الذي يطلق عليه العلماء المخ/الأمعاء وما يتناوله الانسان من غذاء يمكن أن يغير في العمليات الكيميائية الحيوية التي تحدث بداخل الجسم، كما أنه يؤثر على مظهر الجسم ايضا، وحتى على الشعور والتفكير.
وعندما نتمكن من فهم هذه العلاقة بشكل أفضل يمكننا تحسين الكثير من الأشياء بما فيها الحالة المزاجية والصحية.
ويتم انتاج نسبة كبيرة من السيراتونين والدوبامين وبعض الموصلات العصبية الأخرى من خلال الجهاز الهضمي وهي مركبات مسؤولة عن الحالة المزاجية، وتشير الابحاث الحديثة الى أن بعض المشكلات التي نعاني منها تنشأ عن العلاقة بين المخ والجهاز الهضمي، ويحدث ذلك عندما يعاني الجهاز الهضمي من عدم الاتزان، حيث لا يرسل الرسائل الصحيحة الى المخ، وهو ما قد يؤدي الى الشعور بالارهاق أو القلق أو الضغط العصبي.

لماذا تشتهي الأغذية الغير صحية ؟

عليك أن تفكر في أمعائك على أنها حديقة، فإذا نمت البكتريا فيها على رقائق الذرة على سبيل المثال، ستظل تشتهي رقائق الذرة، وعندما تشعر بالجوع سترسل الرسائل الى المخ لارسال المزيد من رقائق الذرة، ولهذا تشعر باشتهاء رقائق الذرة.
فإذا غيرت من نظامك الغذائي واستبدلت رقائق الذرة بالخضر والفاكهة، عندها سترسل الأمعاء رسائل الى الدماغ بحاجتها الى الخضر والفاكهة عند الشعور بالجوع.
كيف تعزز من التوازن بين المخ والجهاز الهضمي ؟
هناك بعض الأشياء التي يمكنك عملها لخلق التوازن بين المخ والجهاز الهضمي ما سيجعلك تشعر بشعور افضل على المستوى العقلي والبدني.

تناول الكثير من الألياف

هناك نوعان من الألياف النوع الذائب والنوع الغير ذائب، والنوع الغير ذائب لا يمكن للجسم هضمه وهو يقوم بحمل السموم عبر الجهاز الهضمي الى خارج الجسم، أما الألياف الذائبة فهي تتشبع بالماء وتساعد على تحسين الهضم، كما أنها تعمل كبريبيوتك للبكتريا النافعة الموجودة في الأمعاء حيث توفر لها الغذاء اللازم، كما أنها تنتج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة والمفيدة لصحة الجسم.
اضف الأغذية المتخمرة الى نظامك الغذائي
مثل الزبادي واللبن الرائب حيث انها توفر توازنا جيدا لبكتريا الأمعاء النافعة ما يحسن من صحة الجهاز الهضمي.

تناول الأغذية المحتوية على الأحماض الأمينية اللازمة للجسم

يستخدم الجسم الأحماض الأمينية للعديد من الأغراض وبعض هذه الأحماض الأمينية يمكن أن يوفر للجسم الشعور بالاسترخاء بدون أن يتسبب في الدوار.
كما أن بعضها يقلل من التوتر العصبي ويساعد على التخلص من الأثار الضارة للكافيين وهي مغذية للمخ والجهاز العصبي، ويمكن الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية ايضا.
قد يبدو تحقيق الاتزان بين المخ والجهاز الهضمي امر مربك الا انه ولحسن الحظ أصبحت الشركات تنتج أغذية ومكملات يمكنها أن تساعد في تحقيق هذا الغرض بسهولة أكبر.

ثق بجهازك الهضمي

ان الكثير من الناس قد يشعرون بما يشبه رفيف الأجنحة في المعدة عند التعرض لموقف يثير العصبية وهذا الأمر هو جزء من اللغة المشتركة بين المخ والجهاز الهضمي فبحسب الدراسات الحديثة لا تبدأ المشاعر دائما في الدماغ فالمخ يستقبل الرسائل من الجهاز الهضمي كما يستقبل الجهاز الهضمي الرسائل من المخ، وتحقيق التوازن بينهما يمكن أن يحقق الكثير من الفوائد للانسان.

المراجع